آقا رضا الهمداني
278
مصباح الفقيه
في عجين وخبز ثمّ علم أنّ الماء كانت فيه ميتة ، قال : « لا بأس أكلت النار ما فيه » ( 1 ) . ورواية عبد اللَّه بن زبير عن جدّه ( 2 ) ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البئر تقع فيها الفأرة وغيرها من الدوابّ فتموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : « إذا أصابته النار فلا بأس بأكله » ( 3 ) . وخبر زكريّا بن آدم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ومرق كثير ، قال : « يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلب ، واللَّحم اغسله وكله » قلت : فإنّه قطر فيه الدم ، قال : « الدم تأكله النار إن شاء اللَّه » قلت : فخمر أو نبيذ قطرت في عجين ، أو دم ، قال : فقال : « فسد » قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأبيّن لهم ؟ قال : « نعم ، فإنّهم يستحلَّون شربه » ( 4 ) الحديث . ولا يخفى عليك أنّ هذه الأخبار بعد إعراض الأصحاب عنها ومعارضتها بغيرها من الأدلَّة ممّا يجب ردّ علمه إلى أهله ، خصوصا الرواية الأخيرة التي يستشعر منها دوران نجاسة الدم مدار عينه ، وعدم كون الدم الواقع في المرق مؤثّرا في تنجيس المرق ، والتفصيل بين الدم وبين غيره من النجاسات ، والفرق
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 414 / 1304 ، الإستبصار 1 : 29 / 75 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، ح 18 . ( 2 ) كذا ، وفي المصدر : « عن أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه بن الزبير عن جدّه » . ( 3 ) التهذيب 1 : 413 - 414 / 1303 ، الإستبصار 1 : 29 / 74 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، ح 17 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 142 ، الهامش ( 2 ) .